السياسة

عباس: إعلان الدوحة لا يتناقض مع عملية السلام

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم وجود تناقض بين عملية السلام مع إسرائيل والمصالحة الفلسطينية بين حركة "فتح" التي يتزعمها وحركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس © RIA Novosti. Сергей Гунеев 12:15 | 2012 / 02 / 09

أنباء موسكو"

وقال عباس خلال لقائه مع المبعوث الأميركي لعملية السلام ديفيد هيل في رام الله إن "السلام يعتبر خيارنا الاستراتيجي والمصالحة ضرورة وطنية فلسطينية".

وأكد الرئيس الفلسطيني أن منظمة التحرير الفلسطينية تلتزم بكل ما ترتب عليها من التزامات حسب الاتفاقات الموقعة وخارطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعا عباس الحكومة الإسرائيلية إلى قبول مبدأ الدولتين على حدود 1967، ووقف النشاطات الاستيطانية والإفراج عن المعتقلين، وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل نهاية عام 1993، مشيرا إلى أن هذه ليست شروطاً فلسطينية وإنما التزامات على إسرائيل، ستفتح الطريق في حال تنفيذها لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي.

وبدوره، قال نتنياهو إن هذا الاتفاق يتعارض مع عملية السلام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية يجب عليها أن تختار بين اتفاق مع حماس "أو سلام مع إسرائيل"، مضيفاً، أن حماس "منظمة إرهابية تهدف إلى تدمير إسرائيل".

وقد احتجت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة "حماس" في قطاع غزة على بند رئيسي في الاتفاق والذي سيتولى بموجبه عباس الرئاسة ورئاسة الحكومة المستقبلية.

وكانت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية، والتي تضم القياديين الكبيرين في "حماس" في قطاع غزة إسماعيل هنية ومحمود الزهار اللذين لم يحضرا مراسم توقيع الاتفاق في قطر رغم تواجدهما في منطقة الخليج العربي في مطلع الأسبوع الحالي قد اعترضت على بند رئيسي في الاتفاق والذي سيتولى بموجبه عباس الرئاسة ورئاسة الحكومة المستقبلية.

ويقول خبراء قانونيون، أن الخطوة الحالية (إعلان الدوحة) غير متوازنة لآن الاتفاق يتحدث عن تشكيل حكومة برئاسة عباس، وهذا استثناء في الدستور الفلسطيني، ويضيف الخبراء، أن "السيد عباس ليس رئيسا دستوريا للسلطة وإنما رئيسا توافقيا، ما يعني أن الحكومة القادمة ستحمل برنامج عباس، وفي ذلك طبعا إشكالية سياسية".

ويذهب باحثون في القانون إلى أن الإشكالية الحقيقية في هذه الحكومة، هي "أنها ليست لها أية مهمة سوى إجراء الانتخابات"، وبالنظر إلى الحديث في أروقة منظمة التحرير حول استحالة إجراء هذه الانتخابات بسبب تدهور الظروف الفلسطينية، لذا فإن مهمة الحكومة القادمة ستتمحور فقط حول "تحريك ملف القبول بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة"، الذي سينعكس سلبا على المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية، رغم أهمية هذا الملف بالنسبة للشعب الفلسطيني.

ويذكر أن إعلان الدوحة قد ينهي وضع الانقسام المتمثل بقيام حكومتين فلسطينيتين في قطاع غزة والضفة الغربية.

 

تسجيل الدخول